فقد تحولت كلبة من فصيلة "المالينوا" تدعي " رعبوشة " (معروفة عالمياً بأنها "كلاب العمل" الأولى، وتُستخدم في أسلاك الشرطة والجيش لقدرتها العالية على التعلم ) إلى نجمة ساطعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن وثقت مقاطع فيديو مشاركتها الفعالة والمنظمة لصاحبها في مشاق عمله اليومي ، خاصة في مجالي البناء والزراعة.
ذكاء يتجاوز المألوف
أظهرت المقاطع المتداولة الكلبة وهي تنفذ أوامر صاحبها بدقة متناهية، حيث تقوم بنقل أدوات البناء وقطع "الآجور" وإيصالها إليه أثناء العمل.
ولم يقتصر دورها على قطاع البناء، بل امتد ليشمل مساعدة صاحبها في المهام الزراعية، مما أثار دهشة المتابعين حول مستوى الانضباط والتركيز الذي تبديه الكلبة، وكأنها تدرك تماماً الجدول الزمني للمشروع.
تدريب ذاتي و علاقة خاصة
اكد بلال زخامة، خلال مداخلة اذاعية ، أنه "استطاع تدريب كلبيْه "رعد" و"رعبوشة" بجهد شخصي وبحث مستمر عبر الإنترنت"، موضّحاً أن "الشغف بتربية الحيوانات بدأ معه منذ الصغر، مما مكنه من تطوير مهارات تواصل استثنائية معهم، لدرجة أنه نجح في تدريب حيوانات أخرى حتى القطط".
وقال زخامة إنّ "الكلب 'رعد' كان يعاني من وعكة صحية بسيطة هذه الأيام، فتولت "رعبوشة" زمام الأمور لترافق بلال في عمله الشاق"، لافتاً إلى أنّ "'رعبوشة' تتميّز بقدرات لافتة، منها المساعدة في البناء، حيث تقوم بنقل الأدوات والمشاركة في أعمال "المرمة".
وأضاف أنّ "الكلبة لا تهاجم أحداً إلا بإذن مباشر منه، وتتعامل بود مع الجميع في غياب أوامر الحماية". وأكد زخامة أن "الحيوانات تمتلك ذكاءً فطرياً وتفهم كل شيء إذا وجدوا الصبر والتدريب الصحيح"، مشيراً إلى أن تجربته مع "رعد ورعبوشة" أثبتت أن الكلب يمكن أن يكون شريكاً في العمل والحياة اليومية، وليس مجرد وسيلة للحراسة.
تفاعل "تونسي" بامتياز
وقد أثارت هذه اللقطات موجة من التعليقات على منصات التواصل، حيث أشاد عدد من المتابعين بعلاقة الوفاء والارتباط بين الإنسان والحيوان، معتبرين أن مثل هذه المشاهد تعكس جانباً إنسانياً لطيفاً في الحياة اليومية.
في المقابل، دعا آخرون إلى التعامل بحذر مع المحتوى المتداول وعدم المبالغة في تفسير سلوك الحيوان أو نسب أدوار بشرية له.
ويؤكد مختصون في سلوك الحيوان أن الكلاب قادرة على التكيف مع محيطها وتعلّم بعض السلوكيات البسيطة من خلال التدريب أو التكرار، لكنها لا تؤدي مهاماً مهنية بالمعنى البشري، خصوصاً في بيئات معقدة مثل ورشات البناء.
وتأتي هذه القصة ضمن سلسلة من المقاطع التي تنتشر بين الحين والآخر على مواقع التواصل، حيث تحظى المشاهد العاطفية أو غير المألوفة بتفاعل واسع، قبل أن يُعاد تقييمها أحياناً بين الواقع والمبالغة الإعلامية.






















