هذا القرار يمثل "طوق نجاة" للجماهير التونسية والجزائرية التي كانت تخشى من تعقيدات مالية وإدارية قد تحرمها من مؤازرة منتخباتها في الحدث العالمي الأبرز.
وداعاً لـ "الضمان المالي" المرهق
بعد فترة من القلق الذي ساد الأوساط الرياضية إثر مقترح سابق يقضي بفرض "وديعة مالية" تتراوح بين 5 آلاف و15 ألف دولار على مواطني نحو 50 دولة، وهو ما أثار جدلاً واسعًا وانتقادات حادة من مشجعين وخبراء رياضيين، باعتباره عائقًا أمام حضور الجماهير للحدث الكروي الأكبر في العالم.
جاء الإعلان الرسمي اليوم ليضع حداً لهذا الجدل. فقد أكدت واشنطن أن نظام التأشيرات الجديد سيعفي المشجعين الحاملين لتذاكر رسمية والمسجلين في المنصات المعتمدة من أي ضمانات مالية مسبقة.
توازن بين الأمن وشغف المونديال
أوضحت السلطات الأمريكية أن هذا التعديل يهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين تسهيل وصول الجماهير والبعثات الرياضية بما يضمن نجاح تنظيم بطولة كأس العالم على المستويين التنظيمي والجماهيري، وبين الحفاظ على متطلبات الأمن القومي والإجراءات الرقابية المعمول بها في الولايات المتحدة. كما تسعى هذه الخطوة إلى إيجاد معادلة متوازنة تجمع بين تسهيل حركة المشجعين من مختلف أنحاء العالم وروح البطولة التي تقوم على التقارب بين الشعوب والتبادل الثقافي. ويأتي هذا القرار أيضًا في سياق دعم النسخة الموسعة الأولى من المونديال التي ستشهد مشاركة 48 منتخبًا، وهو ما يتطلب مرونة أكبر في استقبال الزوار وتنقلهم عبر الدول المستضيفة الثلاث: الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بما يضمن تنظيمًا سلسًا وتجربة جماهيرية تليق بحجم الحدث العالمي
ترحيب دولي وترقب جماهيري
من جانبه، سارع الاتحاد الدولي لكرة القدم(FIFA) بالترحيب بهذه الخطوة، معتبراً إياها ركيزة أساسية لتقديم نسخة "استثنائية" من المونديال. ويُنتظر أن تنعكس هذه التسهيلات بشكل مباشر على حجم الحضور الجماهيري من دول مثل تونس والجزائر والسنغال، مما يضمن تواجد "الزئير الإفريقي" في الملاعب الأمريكية بكثافة.
ومع هذا التطور الإيجابي، وبينما يُنظر إلى القرار على أنه خطوة إيجابية لتسهيل تنقل المشجعين، لا تزال بعض التفاصيل الإجرائية الخاصة بالتأشيرات قيد المتابعة، في انتظار مزيد من التوضيحات من السلطات الأميركية خلال الأشهر المقبلة.






















