تنشط بين تونس وتركيا.. كشف شبكة دولية لتجارة الأعضاء

تشرين2/نوفمبر 29, 2021

أصبحت تجارة الأعضاء تشكل إحدى الطرق الرائجة لتراكم رأس المال، وفيما تجرم كافة الدساتير والقوانين الدولية الاتجار بالأعضاء البشرية، لكونها جريمة بحق الإنسان، إلا أن تزايد بؤر النزاعات، والرغبة في السيطرة على الحياة، وارتفاع معدلات الفقر زادت من توجه الكثيرين للتعامل مع هذه التجارة.

وفي جديد هذه الظاهرة، أعلن القضاء التونسي الكشف عن شبكة إجرامية دولية تنشط في مجال الاتجار بأعضاء بشر بين تونس وتركيا.

تورط 10

كما كشف بيان صادر عن مكتب الاتصال بالمحكمة الابتدائية، أن 10 أشخاص متورطين في تلك الشبكة، التي استقطبت عدداً من الناس، مستغلة أوضاعهم الاقتصادية، لتغريهم وتدفعهم إلى بيع أعضائهم.

ويبدو أن رأس الخيط، تكشف بعد أن ألقت السلطات القبض على مواطن تونسي، كان يستعد قبل أسبوع للسفر إلى تركيا عبر مطار تونس قرطاج.

إلا أنه خلال التحقيق معه، زعم أنه كان ينوي السفر إلى تركيا من أجل بيع كليته.

15 ألف دولار

و إلى ذلك فقد تبين من خلال التحريات الأمنية أن مواطنا تونسيا يقيم بتركيا ،هو من يتولى التواصل مع شخص يقيم بجهة المهدية ويستقطب الراغبين في بيع الأعضاء البشرية، كما يتولى التواصل مع عدد من الأجانب الراغبين في الحصول على كلى.

داخل مصحات خاصة

وأفادت المحكمة الابتدائية بأن جميع عمليات أخذ الأعضاء البشرية تتم داخل مصحات خاصة في تركيا، لافتة إلى أن ثمن الكلية الواحدة بلغ 15 ألف دولار.

ووفق تقرير للهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، الشهر الماضي ، فقد ارتفعت  ظاهرة الاتجار بالبشر في تونس، معلنة عن تسجيل أكثر من 900 ضحية، نصفهم من الأطفال خلال عام 2020 .

المسؤولية الجزائية

ويمنع القانون التونسي "أخذ الأعضاء بمقابل مالي" كما عزّز المشرع التونسي التشريعات التي تضمن الحرمة الجسدية للإنسان بالمصادقة على القانون المتعلق بمنع الاتجار بالبشر ومكافحته سنة 2016.

وفي العام الماضي، شهدت تونس أيضا حادثة بيع مواطن كليته في العاصمة التركية أنقرة بعد أن تم استدراجه لذلك عبر شبكات التواصل الاجتماعي. ووقع الرجل ضحية شبكة تجارة في أعضاء البشر تنشط في تركيا ولديها فروع في عدد من الدول.

وكانت هذه القضية الأولى من نوعها التي ينظرها القضاء التونسي، وهي أول حالة اشتباه لتجارة الأعضاء في تونس، وتبين خلالها أن مواطنا من منطقة ريفية في زغوان في العقد الثالث من العمر سافر إلى تركيا لمدة قصيرة ولدى عودته ظهرت عليه علامات الثراء المفاجئ وبالتحقيق معه اعترف أنه باع إحدى كليتيه مقابل 16 ألف دولار أي ما يعادل 48.600 دينار تونسي.

Rate this item
(1 Vote)

تفضيلات القراء

Error: No articles to display

« June 2026 »
Mon Tue Wed Thu Fri Sat Sun
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30          

ترند اليوم

Error: No articles to display

ترند الموقع

Error: No articles to display

من "ديم" إلى "أيلا": كيف تعكس أسماء البنات في 2026 تحولات المجتمع العربي؟

بين هدنة هشة و"خط أحمر" دامي: هل ينجح ترامب في احتواء طهران دون حرب مفتوحة؟

شبكة غصن الزيتون تنجح في تنفيذ مشروع أضاحي العيد وتُدخل الفرحة إلى قلوب الأسر المتعففة والأيتام

ثورة طاقية في حوض المتوسط: مبادرة "  TeraMED "  نحو مستقبل  أخضر وعادل بحلول 2030

تونس: حكم بسجن شوقي الطبيب 10 سنوات على خلفية قضية " تقرير الفخفاخ "

هل تصبح تونس مثل أندونيسيا: شعب واحد... قلب واحد... وطن واحد

بورصة الأضاحي التونسية.. خراف بأسعار السيارات

مونديال 2026.. واشنطن تفتح أبوابها لجماهير تونس والجزائر بإجراءات تأشيرة "ميسّرة"

بين "المرمة" والحقول.. كلبة "مالينوا" تسرق الأضواء وتصبح "أوفى عامل" في تونس