في ليلة عيد المرأة التونسية، 11 أغسطس 2026، قدّمت الفنانة نبيهة كراولي سهرة استثنائية على ركح مهرجان قرطاج الدولي، حملت فيها صوت المرأة التونسية وذاكرتها وهويتها. بحضور وزيرات ومسؤولين، صعدت كراولي إلى الخشبة لتقديم حفل مزج بين الأصالة والتجديد، وبين التراث الشعبي والطرب الأصيل.
استهلت السهرة بكلمات احتفائية بالمرأة التونسية، قبل أن تنطلق في رحلة غنائية عبر الزمن. غنت "بلادي" مع كورال سيدي سامي في لحظة وطنية مهيبة، وقدمت ولأول مرة حياً أغنيتي "مازالت يا ليام" و"يما" التي كتبتها قبل وفاة أمها، في أداء غلب عليه الشجن والحنين.
تنقلت نبيهة كراولي بين الأغاني القديمة والجديدة، مؤكدة أن مشروعها الفني قائم على استعادة التراث التونسي وإعادة تقديمه بروح معاصرة. صوتها الذي يحمل نكهة الجنوب والأهازيج القديمة، استطاع أن يصل إلى أكثر من جيل، وأن يجعل من الاحتفاء بالمرأة احتفاءً بالأغنية التونسية نفسها.
سهرة قرطاج كانت أكثر من مجرد حفل غنائي؛ كانت احتفاءً بامرأة تونسية تصنع الحاضر وتكتب المستقبل، وتجعل من الفن ذاكرة وموقفاً، ومن الأغنية مساحة للتعبير عن أحلامها وانكساراتها وقدرتها على المقاومة.